شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية

المتحابون لوجه الله يظلهم الله بظله يوم لاظل الا ظله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 غزوة فتح مكة 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
عضو ماسي
عضو ماسي
Admin

ذكر عدد الرسائل : 95
العمر : 36
المزاج : خادم الأعتاب التماسنية
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

غزوة فتح مكة 3 Empty
مُساهمةموضوع: غزوة فتح مكة 3   غزوة فتح مكة 3 Icon_minitimeالسبت 20 سبتمبر 2008 - 9:59

الجيش الإسلامي يغادر مر الظهران إلى مكة:
وفي هذا الصباح - صباح يوم الثلاثاء للسابع عشر من شهر رمضان سنة 8هـ - غادر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مر الظهران إلى مكة، وأمر العباس أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي عند حطم الجبل، حتى تمر به جنود اللَّه فيراها، ففعل، فمرت القبائل على راياتها، كلما مرت به قبيلة قال: يا عباس من هذه؟ فيقول مثلاً سليم، فيقول ما لي ولسليم؟ ثم تمر به القبيلة فيقول يا عباس من هؤلاء؟ فيقول مزينة، فيقول ما لي ولمزينة؟ حتى نفدت القبائل، ما تمر به قبيلة إلا سأل العباس عنها، فإذا أخبره قال: ما لي ولبني فلان؟ حتى مر به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء، فيها المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد، قال: سبحان اللَّه يا عباس من هؤلاء؟ قال: هذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار. قال: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة. ثم قال: واللَّه يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيماً. قال العباس: يا أبا سفيان، إنها النبوة، قال: فنعم إذن.
وكانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة، فلما مر بأبي سفيان قال له اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشاً، فلما حاذى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبا سفيان قال: يا رسول اللَّه ألم تسمع ما قال سعد؟ قال: وما قال؟ فقال: كذا وكذا. فقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف يا رسول اللَّه ما نأمن أن يكون له في قريش صولة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بل اليوم يوم تعظم فيه الكعبة، اليوم يوم أعز اللَّه فيه قريشاً، ثم أرسل إلى سعد فنزع منه اللواء، ودفعه إلى ابنه قيس، ورأى أن اللواء لم يخرج عن سعد. وقيل: بل دفعه إلى الزبير.
قريش تباغت زحف الجيش الإسلامي:
ولما مر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان قال له العباس النجاء إلى قومك. فأسرع أبو سفيان حتى دخل مكة، وصرخ بأعلى صوته يا معشر قريش، هذا محمد، قد جاءكم فيما لا قبل لكم به. فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه زوجته هند بنت عتبة فأخذت بشاربه فقالت: اقتلوا الحميت الدسم الأخمش الساقين، قبح من طليعة قوم.
قال أبو سفيان ويلكم، لا تغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاءكم بما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. قالوا: قاتلك اللَّه، وما تغني عنا دارك؟ قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن. فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد، وبشوا أو باشاً لهم، وقالوا: نقدم هؤلاء فإن كان لقريش شيء كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا فتجمع سفهاء قريش وأخفاؤها مع عكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو بالجندمة ليقاتلوا المسلمين وكان فيهم رجل من بني بكر حماس بن قيس كان يعد قبل ذلك سلاحاً، فقالت له امرأته لماذا تعد ما أرى؟ قال: لمحمد وأصحابه. قالت: واللَّه ما يقوم لمحمد وأصحابه شيء. قال: إني وأصحابه شيء. قال: إني واللَّه لأرجو أن أخدمك بعضهم، ثم قال:
إن يقبلوا اليوم فما لي عله هذا سلاح كامل وآله
وذو غرارين سريع السله
فكان هذا الرجل فيمن اجتمعوا في الخندمة.
الجيش الإسلامي بذي طوى:
أما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فمضى حتى انتهى إلى ذي طوى وكان يضع رأسه تواضعاً للَّه حين رأى ما أكرمه اللَّه به من الفتح، حتى أن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرجل وهناك وزع جيشه وكان خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من قبائل العرب فأمره أن يدخل مكة من أسفلها، وقال: إن تعرض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصداً، حتى توافوني على الصفا.
وكان الزبير بن العوام على المجنبة اليسرى، وكان معه راية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يدخل مكة من أعلاها من كداء وأن يغرز رايته بالحجون، ولا يبرح حتى يأتيه.
وكان أبو عبيدة على الرحالة والحسر وهم الذين لا سلاح معهم فأمره أن يأخذ بطن الوادي حتى ينصب لمكة بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .
الجيش الإسلامي يدخل مكة:
وتحركت كل كتيبة من الجيش الإسلامي على الفريق التي كلفت الدخول منها.
فأما خالد وأصحابه فلم يلقهم أحد من المشركين إلا أناموه. وقتل من أصحابه من المسلمين كرز بن جابر الفهري وخنيس بن خالد بن ربيعة. كانا قد شذا عن الجيش، فسلكا طريقاً غير طريقه فقتلا جميعاً، وأما سفهاء قريش فلقيهم خالد وأصحابه بالخندمة فناوشوهم شيئاً من قتال، فأصابوا من المشركين اثني عشر رجلا فانهزم المشركون وانهدم حماس بن قيس - الذي كان يعد السلاح لقتال المسلمين حتى دخل بيته، فقال لامرأته أغلقي بابي. فقالت: وأين ما كنت تقول؟ فقال:
إنك لو شهدت يوم الخندمة إذ فر صفوان وفر عكرمة
واستقبلنا بالسيوف المسلمه يقطعن كل ساعد وجمجمه
ضرباً فلا يسمع إلا غمغمه لهم نهيت خلفنا وهمهمه
لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه
وأقبل خالد يجوس مكة حتى وافى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على الصفا.
وأما الزبير فتقدم حتى نصب راية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالحجون عند مسجد الفتح، وضرب له هناك قبة، فلم يبرح حتى جاءه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .
الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل المسجد الحرام ويطهره من الأصنام:
ثم نهض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله، حتى دخل المسجد، فأقبل إلى الحجر الأسود، فاستلمه، ثم طاف بالبيت، وفي يده قوس، وحول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنماً، فجعل يطعنها بالقوس، ويقول: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 49] والأصنام تتساقط وجوهها.
وكان طوافه على راحلته، ولم يكن محرماً يومئذ، فاقتصر على الطواف، فلما أكمله دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، فأمر بها ففتحت فدخلها، فرأى فيها الصور، ورأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يستقسمان بالأزلام، فقال: قاتلهم اللَّه، واللَّه ما استقسما بها قط. ورأى في الكعبة حمامة من عيدان، فكسر بيده، وأمر بالصور فمحيت.
الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي في الكعبة ثم يخطب أمام قريش:
ثم أغلق عليه الباب، وعلى أسامة وبلال، فاستقبل الجدار الذي يقابل الباب حتى إذا كان بينه وبينه ثلاثة أذرع وقف، وجعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى هناك. ثم دار في البيت، وكبر في نواحيه، ووحد اللَّه، ثم فتح الباب، وقريش قد ملأت المسج صفوفاً ينتظرون ماذا يصنع؟ فأخذ بعضادتي الباب، وهم تحته، فقال
لا إله اللَّه وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا، كل مأثرة أو مال أو دم فهو تحت قدمي هاتين، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا، وقتل الخطأ شبه العمد السوط والعصا ففيه الدية مغلظة، مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها أولادها.

يا معشر قريش، إن اللَّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم، وآدم من تراب، ثم تلا هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].
لا تثريب عليكم اليوم:
ثم قال: يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم، قالوا: خيراً، أخ كريم وابن آخ كريم، قال: فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [يوسف: 92] اذهبوا فأنتم الطلقاء.
مفتاح البيت إلى أهله:
ثم جلس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في المسجد، فقام إليه علي رضي اللَّه عنه، ومفتاح الكعبة في يده، فقال: يا رسول اللَّه، اجمع لنا الحجابة مع السقاية، صلى اللَّه عليك، وفي رواية أن الذي قال ذلك هو العباس، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أين عثمان بن طلحة؟ فدعي له، فقال له هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء، وفي رواية ابن سعد في الطبقات أٌّه قال له حين دفع المفتاح إليه خذوها خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان، إن اللَّه استأمنكم على بيته، فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف.
بلال يؤذن على الكعبة:
وحانت الصلاة فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بلالا أن يصعد فيؤذن على الكعبة، وأبو سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة، فقال عتاب: لقد أكرم اللَّه أسيداً أن لا يكون سمع هذا، فيسمع منه ما يغيظه، فقال الحارث أما واللَّه لو أعلم أنه حق لأتبعته، فقال أبو سفيان: أما واللَّه لا أقول شيئاً، لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصباء، فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم. قد علمت الذي قلتم، ثم ذكر ذلك لهم. فقال الحارث وعتاب نشهد أنك رسول اللَّه، واللَّه ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك.
صلاة الفتح أو صلاة الشكر:
ودخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومئذ دار أم هانىء بنت أبي طالب، فاغتسل وصلى ثماني ركعات في بيتها، وكان ضحى، فظنها صلاة الضحى وإنما هذه صلاة الفتح، وأجارت أم هانىء حموين لها، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء، وقد كان أخوها علي بن أبي طالب أراد أن يقتلهما، فأغلقت عليهما باب بيتها، وسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لها ذلك.

_________________
من يعتصم بك ياخير الورى شرفا فالله حافظه من كل منتقم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://za3ime.roo7.biz
 
غزوة فتح مكة 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية  :: اسلاميات :: السيرة ومعجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: