شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية

المتحابون لوجه الله يظلهم الله بظله يوم لاظل الا ظله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 معاني رمضان الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
عضو ماسي
عضو ماسي
Admin

ذكر عدد الرسائل : 95
العمر : 36
المزاج : خادم الأعتاب التماسنية
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

معاني رمضان الكريم Empty
مُساهمةموضوع: معاني رمضان الكريم   معاني رمضان الكريم Icon_minitimeالجمعة 29 أغسطس 2008 - 0:42

 بعد حمد الله تعالى مجده وتقدّست أسماؤه وصفاته، نصلّ ونسلّم على أفضل مخلوقاته، سيدنا محمّد الهادي بإذن ربّه إلى الصراط المستقيم
أمّا بعد، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، ها نحن اليوم في استقبال شهر رمضان المعظم ونفوسنا تتوق لمكارمه التي لا تحصى ولا تعدّ بفضل الجليل الكريم سبحانه وتعالى وقلوبنا تتأسف على زوال الأيام النورانية بسرعة مدهشة وبودّنا أن لا ينتهي شهر رمضان لما نجد فيه من تنعّم بنعمه المتكررة وبخيراته الظاهرة والباطنة وبركاته التي نشعر بها والتي لا نشعر بها، فبأيّ آلاء ربكما تكذبان. ونظرا لضرورة معرفة النعمة لمن أراد أن يشكر الذي منّ بها، لنحاول جميعا التدبّر في معاني رمضان، عسى أن نهتدي إلى فهم بعضها بعون الله وقوته.

1. رمضان هو أفضل الشهور الإثناء عشر بحيث هو الشهر الوحيد الذي سمّي بعينه من قبل المولى عزّ وجلّ وذكر فضله بالنص القرءاني في قوله تعالى في سورة البقرة: " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه إلى قوله تعالى ولتكبّروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (185)". فرض صيام رمضان في السنة الثانية للهجرة بالمدينة المنوّرة بعد ليلتين خلت من شهر شعبان، أيّ بعد خمسة عشرة سنة من تاريخ انطلاق الرّسالة المحمّدية بنزول " اقرأ"، أوّل خطاب من ربّ العباد إلى عبده ورسوله الأميّ صلى الله عليه وسلم. أنظروا إلى الحكمة الربانية في تأجيل فرضه على العباد حتى صاروا مؤهلين لتقبّل معاني الصيام بعدما اجتازوا مراحل التربية الإلهية انطلاقا من الهجرة من متاع الدنيا إلى مواطن رضوان الله بحيث ينطبق عليهم قوله تعالى في سورة البيّنة: " إنّ الذين ءامنوا وعملوا الصّالحات أولائك هم خير البريئة (7) جزآؤهم عند ربّهم جنّات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه (Cool". قال سلمان الفارسي رضي الله عنه، خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان قال: " يا أيّها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيام نهاره فريضة وقيام ليله تطوّعا، من تقرّب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدّى فريضة فيما سواه، ومن أدّى فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصّبر والصّبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن؛ من فطّّر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتقا لرقبته من النّار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصّائم شيء." قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم عليه. قال صلى الله عليه وسلم: " يعطي الله هذا الثواب من فطّر صائما على تمرة أو على شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوّله رحمة، وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النّار. واستكثروا فيه من أربعة خصال: خصلتين ترضون بها ربّكم وخصلتين لا غناء بكم عنهما؛ فأمّا الخصلتين اللتان ترضون بهما ربّكم فشهادة ألا إله إلاّ الله، وتستغفرونه؛ وأمّا اللتان لا غناء بكم عنهما فتسألون الله الجنّة وتعوذون به من النّار؛ ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتّى يدخل الجنّة." (رواه ابن خزيمة في صحيحه والبهيقي وابن حبان).  
1.1 أنزل القرءان الكريم في ليلة مباركة من شهر رمضان، فضلها الله على ألف شهر من سواه لقوله تعالى في سورة القدر: " إنّا أنزلناه في ليلة القدر(1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر خير من ألف شهر (3) تنزّل الملائكة والرّوح فيها بإذن ربهم مّن كلّ أمر (4) سلام هي حتّى مطلع الفجر (5)." يالها من سعادة لأمّة سيدنا محمّد صلى الله عليه وسلم بتنزيل خطاب المولى عزّ وجلّ في هذه الليلة المباركة دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم منجما على قلب إمام المرسلين صلى الله عليه وسلم طوال 23 سنة ليثبت فؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفئدة من آمن معه وصدّق بما أنزل عليه من أمّته. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحقّ.
1.2 بفضل ليلة القدر التي انطوى عليه، صار شهر رمضان أفضل الشهور بما فيهم الأشهر الحرم الأربع. وليعتبر أولوا الألباب في ترتيبه في وسطهم: يأتي أوّل الأشهر الحرم رجب الأصب الذي كان فيه الإسراء والمعراج ليلة الـ27 منه. فكان في هذه الليلة المباركة صعود خير البرية وصاحب المقام المحمود سفير البشرية صلى الله عليه وسلم إلى ربّ البرية الذي تكفل بنفسه بتربية عباده. فرفع اليتيم إلى مقامه المعهود قاب قوسين أو أدنى. وفرضت الصلاة فوق أعلى السموات. وجاء شهر شعبان كالبرزخ بين بحرين لا يبغيان شهر رجب الذي صعد فيه أوّل العابدين (ص) وشهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان وينزل به ربّ العباد ليلة القدر إلى السماء الدنيا تقربا إلى عباده المؤمنين تكريما لهم على استجابتهم له بالصيام والقيام وذكر ربّهم أناء الليل وأطراف النهار. قال رسول الله (ص) يقول الله سبحانه في حديث قدسي: " أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي؛ وإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منهم، وإن تقرّب إليّ شبرا، اقتربت منه ذراعا؛ وإن اقترب إليّ ذراعا، اقتربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة."، وبعد شهر رمضان يأتي شهر شوال الذي هو بمثابة وزيرا له يمده بستة أيام إذا صامها الصائم كأنه صام الدهر كله بفضل الله ومنّه سبحانه وتعالى. وشوال كمثل شعبان برزخ بين رمضان وبقية الأشهر الحرم، ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم. وهي أشهر الحجّ لبيت الله الحرام ويتوسطها ذو الحجة الذي يستضيف فيه الرحمان عباده القادمين عليه من كل فجّ عميقا سفراء على الأمة المحمّدية ليغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم بفضله وكرمه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ويكأن صيام شهر رمضان هو شهر التهيئة الروحية الضرورية للوقوف بين يدي الرحمن في مقام القرب بأرض عرفات حيث يتنزل الله جل جلاله بما يليق بجلال قدره إلى السماء الدنيا إكراما لضيوفه الفائزين بلباس التقوى وبالتوبة من الله عليهم ليتوبوا. 
2 معنى رمضان في اللغة: تقول العرب رمض الغنم أي رعاها في الرمضاء؛ والرمضاء هي شدّة الحرّ. ورمض الطائر أي حرّ جوفه من شدّة العطش. ومن هنا نستخلص أن اسم رمضان يشير إلى تشديد ارتفاع حرّ الجوف من الأكل والشرب وتشديد مضايقة النفس اللوامة من كبحها لجوارحها وامتناعها من متابعة هواها حتى تتطهر وتتزين بما يتجلى عليها ربها من مواهب المعرفة وتشم روائح القرب من بارئ النسم. ولعلى نجد في أحرف رمضان ما يزيدنا إحاطة بمعناه. فالراء تشير إلى بدايته برحمة الله (أوّله رحمة كما جاء في الحديث الشريف) وهي مشتقة من اسمه الرحمان لقوله تعالى: " ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا." وأما حرف الميم فهو يشير إلى المغفرة (جاء في الحديث الشريف السابق وأوسطه مغفرة). ويرمز الضاد إلى الضياء الذي يفيض من الله نور السماوات والأرض على قلوب عباده المؤمنين حتى يزدادوا إيمانا مع إيمانهم. وأما حرف الألف قد يحي إلى الألفة التي يمنحها الله إلى عباده الصائمين حتى يألفوا الإنابة إلى مولاهم ويألفوا مواطن القرب وما يساعد عليها حتى لا يلتفتوا عن المولى عزّ شأنه إلى سواه. وأما حرف النون فهو يشير إلى النجاة من النار
 (جاء في الحديث الشريف، آخره عتق من النار) ويشير إلى النور الذي يمنحه الله تعالى لعباده المخلصين ليكون بين أيديهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ليهتدوا به إلى مواطن رضاء رب العباد. ويشير كذلك حرف النون إلى الفوز بنصر من الله لقوله تعالى: " إذا جاء نصر الله والفتح (1) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2) فسبّح بحمد ربّك واستغفره إنّه كان توّابا ".
3 شهر رمضان رمز النصر والفتوحات. وكيف لا يكون هكذا وقد اقترنت فريضة الصيام بأعظم انتصار عرفه المسلمين في غزوة بدر المباركة في 17 من هذا الشهر، حيث نصرهم الله وهم أذلة قليلو العدد والعدّة ونفوسهم كانت مشتاقة إلى الظفر بذات غير الشوكة أيّ الغنيمة بمتاع الدنيا. بطبيعته البشرية يطمح الإنسان إلى العمل القليل المتيسر الثمار، والذي يتيح تفادي كلّ ألوان المشقة تلبية لغرائز النفس. وذلك يتناقض مع الإرادة الإلهية بحيث تقبّل الإنسان التحمل بأعباء الأمانة العظمى لخلافة الله في الأرض، والتي أبت السماوات والجبال أن يحملنها في عالم الغيب. ومنطلقا من هذا التكريم، كتب الله على الإنسان الصيام والصوم ليرفع من شأنه ويلقي عليه بعض أوصاف الملائكة لما يمسك عن بعض الوظائف البشرية التي يشترك فيها مع سائر الحيوانات من أكل وشرب وجماع وكلام عقيم يبعده عن ذكر الله. ولما تمّت الترقية الرّوحية الكافية للمسلمين، أمرهم الله بفتح مكة المكرمة حيث البيت العتيق الذي نسبه لنفسه وجعله حرما يحج إليه من أراد لقاء ربّه في الدنيا قبل الآخرة. وكان الفتح في شهر رمضان شهر تطهير الذوات الترابية الأسقام وتطهير النفوس البشرية من الآثام والأوهام وشهر تطهير بيت الله الحرام من مظالم الشرك والأوثان. ونتيجة التطهير تهيئة الأرضية لإقامة ذكر الله في بيوت لله تشيّد الذوات المتطهرة ألا وهي الأفواه حيث يذكر اللسان والقلوب الطاهرة حيث ذكر الأرواح، قبل أن يتجلى في المساجد الجامعة، وجميعها بيوت لله يدعى فيها اسمه بالغدو والآصال.  
4 إنّ صيام رمضان من مكفرات الذنوب: وهو موعد سنوي يتوب فيه الله على عباده ليتوبوا بتيسير منه وبتجاوزه عن خطاياهم وزلاتهم وعصيانهم، رحمة بهم من حيث أنه لا يرضى لعباده الكفر. روى الإمام النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وفي حديث قتيبة زاد وما تأخّر. قال الخاطبي قوله إيمانا واحتسابا أي نية وعزيمة وهو أن يصومه على التصديق والرغبة في ثوابه طيّبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيّامه لكن يغتنم أيّامه لعظم الثواب. وقال البغوي قوله احتسابا أي طلبا لوجه الله تعالى وثوابه. وقال صلى الله عليه وسلم ذاكر الله في رمضان مغفور له، وسائل الله فيه لا يخيب.
5 رمضان شهر الإيمان والأعمال الصالحة. روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رجل يا رسول الله إني أقف الموقف أريد وجه الله وأريد أن يرى موطني. فلم يردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل قوله تعالى في آخر سورة الكهف: " فمن كان يرجوا لقاء ربّه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربّه أحدا". ولا معنى للإيمان دون ارتباطه بالعمل الصالح ولا معنى للعمل الصالح في غياب الإيمان بالله الواحد الأحد. قال تعالى في سورة النحل: " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينّه حياة طيّبة ولنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون(97) إنّ الله مع الذين اتّقوا والذين هم مّحسنون (128)." 
6 شهر رمضان شهر تتوحّد فيه الأمّة المحمّدية أكثر من أي وقت سواه. قال صلى الله عليه وسلم، فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن هنا يجتهد كل قوم ينسب إلى هذه الأمّة لمعاينة شهر رمضان ليلة الشك حرصا على ألا يفوتهم خيره وبركته واستجابة لأمر الله ورسوله (ص). وكادت الأمة الإسلامية أن تصوم بانسجام وتفطر بانسجام لولا الخلاف في دقة الحساب في علم الفلكي. عسى الله أن يوفق علماء الإسلام إلى المزيد من العلم حتى تعلم الأمّة متى وأين يبدأ شهر رمضان وأين ومتى يدخل شوال. ألم يقل علام الغيوب في سورة الرحمن: " الرحمن (1) علم القرءان (2) خلق الإنسان (3) علمه البيان (4) الشّمس والقمر بحسبان (5)". فيجب على الأمة المزيد من الاجتهاد في تطوير العلم حتى تتوحد في مقابل من يتربص بها الدوائر ويسعى لفرقتها وتضخيم اختلافاتها. " وقل ربّ زدني علما". هذا ما أمر به الله رسوله الكريم ومن اتبع هداه صلى الله عليه وسلم. ففي جميع أرجاء العالم يصوم المسلمون ويقومون بالتوجه إلى مولاهم ويتقربون إليه بالمزيد من التلاوة للقرءان والتدبر في معانيه والنوافل بأنواعها حتى تتنزل الرحمات وتغفر السيئات وترفع الدرجات. اللهمّ وحّد أمة الإسلام على كتابك وسنة نبيّك محمّد صلى الله عليه وسلم.  
7 حصاد ثمرة صيام شهر رمضان في أوّل ليلة من شهر رمضان تفتح أبواب الجنة للصائمين من أمّة سيدنا محمّد صلى الله عليه وسلم. مما رواه ابن حبان في كتابه الثواب والبهيقي واللفظ له عن سيدنا عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله يقول أن الجنة لتبخر وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان... ويقول الله عزّ وجلّ يا رضوان افتح أبواب الجنان ويا ملك أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمّة أحمد ويا جبريل اهبط إلى الأرض فأصفد مردة الشياطين وغلهم بالأغلال ثم أقذفهم في البحار حتى لا يفسدوا على أمّة حبيبي محمّد صيامهم. ويقول الله عزّ وجلّ في كل ليلة من شهر رمضان لمناد ينادي ثلاث مرّات: " هل من سائل فأعطيه سؤله، هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فاغفر له. قال ولله عز وجل في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف، ألف عتيق من النار فإذا كان آخر يوم من رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أوّل شهر إلى آخره. وإذا كانت ليلة القدر يأمر الله عز وجل جبرائيل عليه السلام فيهبط في كبكبة من الملائكة ومعهم لواء أخضر فيركزوا اللواء على ظهر الكعبة وله مائة جناح منها جناحان لا يركزهما إلا في تلك الليلة، فيجازوا المشرق إلى المغرب، فيحث جبرائيل عليه السلام الملائكة في هذه الليلة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر. فإذا طلع الفجر ينادي جبرائيل عليه السلام معاشر الملائكة الرحيل، الرحيل. فيقول يا جبرائيل ما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمّة أحمد صلى الله عليه وسلم، فيقول نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم إلا أربعة. فقلنا يا رسول الله من هم؟ قال: رجل مدمن خمر وعاق لوالديه وقاطع رحمه ومشاحن. قلنا يا رسول الله ما المشاحن؟ قال: هو المصارم. فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة. فإذا كانت غداة الفطر بعث الله عز وجل الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه من خلق الله عز وجل إلا الجن والإنس، فيقولون يا أمّة محمّد اخرجوا إلى ربّ كريم يعطي الجزيل ويعفو عن العظيم. فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل للملائكة ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فتقول الملائكة إلهنا وسيّدنا جزاؤه أن توفيه أجره. فيقول إني أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان
 وقيامهم رضاي ومغفرتي ويقول يا عبادي سلوني وعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولا لدنياكم إلا نظرت لكم فوعزتي وجلالي لأسترن عليكم عثراتكم ما راقبتموني وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورا لكم، قد أرضيتموني ورضيت عنكم فتفرح الملائكة وتستبشر بما يعطي الله عز وجل لهذه الأمّة إذا أفطروا من شهر رمضان الحديث. فابشر أيها الصائم لله بما أعد الله لك من الأجر الفخيم بسبب صيام هذا الشهر العظيم جعلني الله وإياكم من صيامه إيمانا واحتسابا بفضله ورضاه بجاه الهادي الفاتح الخاتم صلى الله عليه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
 
اعداد وتقديم الأستاذ : سيدي محمد النذير التجاني


_________________
من يعتصم بك ياخير الورى شرفا فالله حافظه من كل منتقم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://za3ime.roo7.biz
عاشق آل البيت
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر عدد الرسائل : 11
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 26/08/2008

معاني رمضان الكريم Empty
مُساهمةموضوع: رد: معاني رمضان الكريم   معاني رمضان الكريم Icon_minitimeالجمعة 29 أغسطس 2008 - 0:45

مبارك عليكم قدوم الشهر الفضيل يا أهل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معاني رمضان الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية  :: الطريقة التجانية :: التصوف وأئمة التصوف-
انتقل الى: