شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية

المتحابون لوجه الله يظلهم الله بظله يوم لاظل الا ظله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 عْروُة بْن الُزبَير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
عضو ماسي
عضو ماسي
Admin

ذكر عدد الرسائل : 95
العمر : 36
المزاج : خادم الأعتاب التماسنية
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

عْروُة بْن الُزبَير Empty
مُساهمةموضوع: عْروُة بْن الُزبَير   عْروُة بْن الُزبَير Icon_minitimeالثلاثاء 19 أغسطس 2008 - 13:37

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي الى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
أراد عروة أن يكونعالما عاملا يأخذ الناس بكتاب الله وسنه نبيه وأحكام دينهم وأن يفوز برضي الله ويحظى بجنته ولكي يحقق عروة أمنيته فعكف على طلب العلم وانقطع له وأغتنم البقية من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وذهب لبيوتهم وكان يصلى خلفهم ويتبع مجالسهم وحتى روى على بن أبى طالب وعبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وأبى أيوب الأنصاري وإمامة بن زيد وسعيد بن زيد وأبى هريرة وعبد الله بن عباس والنعمان بن البشير وأخذ كثيرا عن خالته عائشة رضي الله عنها حتى أصبح أحد فقهاء المدينة السبعة الذين يلجأاليهم المسلمون في دينهم ويستعين بهم الولاة من أمر العباد والبلاد وقد جمع عروة العلم إلى العمل فقد كان صواما في شدة القيظ قواما في العتمات رطب اللسان دائما بذكر الله تعالى وكان مصاحبا لكتاب
الله عاكفا على تلاوته فكان يقرأ ربع القران كل نهار ثم يقوم به الليل تلاوة عن ظهر قلب ولم يكف عن ذلك حتى مماته إلا مرة واحدة فقط وكان عروة يجد في الصلاة راحة نفسه وقرة عينه وجنته على الأرض فيحسنها كل الإحسان ويتقن شعائرها ويطيلها وذات مرة روى عنه انه رأى رجلا يصلى صلاة خفيفة فلما فرغ منها دعاه عروة وقال له: يأبن أخي أما كانت لك عند ربك جل وعز حاجة؟ والله أنى لأسأل الله تبارك وتعالى في صلاتي كل شي حتى الملح وقد كان عروة سخي اليد سمحا جوادا ومن أثر جودة انه كان لديه بستان من أعظم بساتين المدينة عذب المياه وظليل الأشجار وباسق النخيل وكان له سورا لحمايتة من الماشية أن تعبث به وكذلك ألصبيه حتى جاء ميعاد التمر فكسر السور في أكثر من جهة ليجيز للناس دخوله فكانوا يدخلونه ويأكلون منه ويحملون منه ما طاب لهم وكان كلما دخل بستانه ردد قوله ( لولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله )وفى ذات سنه من خلافه الوليد بن عبد المالك شاء الله أن يمتحن عروة امتحانا فلقد دعا خليفة المسلمين عروة لزيارته في دمشق فلبى دعوته وصحب معه ابنه الأكبر ولما قدم على الخليفة رحب مقدمه وأكرم وفادته وبالغ في الحفاوة به ثم شاء الله سبحانه بأن تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن ذلك أن أبن عروة دخل على اصطبل الوليد ليتفرج على خيله التي تقف على ثلاث وترفع الرابعة وهى صفة من صفات الجياد الكريمة فرفسته دابة وأودت بحياته ولم يكد الأب المفجوع ينفض يديه من تراب قبر ولده حتى أصانت إحدى قدميه
( الآكلة ) وهى داء يصيب العضو فيتآكل فتورمت ساقه وجعل الورم يشتد ويمتد بسرعة فاستدعى الخليفة الأطباء من كل جهة وحضهم على معالجته بأي وسيلة لكن الأطباء أجمعوا على بتر ساقه قبل أن يسرى الورم إلى جسده ولما حضر الجراح لبتر ساقه وأحضر معه اله ليشق بها الجلد ومناشير لنشر العظم وقال: لعروة أرى أن نسقيك جرعة من مسكر لكيلا تشعر بألأم البتر فقال: عروة لا أفعل لا استعين بحرام على ما أرجوه من العافية فقال له: إذن نسقيك المخدر فقال عروة: ما أحب أن أسلب عضوا من أعضائي دون أن أشعر بألمه وأحتسب ذلك عند الله وتقدم نحو عروة طائفة من الرجال فقال: ما هؤلاء فقيل له:لقد جى بهم ليمسكوك فلربما أشتد عليك الألم فجذبت قدمك جذبه أضرت بك فقال: ردوهم لا حاجة لي بهم وأنى لأرجو أن أغنيكم عن ذلك بالذكر والتسبيح فأقبل الطبيب وقطع اللحم ولما بلغ العظم وضع المنشار وبداء بنشره به وعروة يقول: لا اله إلا الله والله أكبر ويهلل ويكبر حتى بترت ساقه ثم حمى الزيت في مغارف من حديد وغمست به ساق عروة لإيقاف تدفق الدم فأغمى على عروة إغماءة طويلة ودون أن يقرأ حصته من كتاب الله وكانت تلك المرة الوحيدة التي فاتت عروة ولما أفاق دعا بقدمه المبتورة فناولوه إياها فجعل يقبلها وهو يقول: أما والذي حملني عليك في عتمات الليل إلى المساجد انه يعلم أنني ما مشيت بك إلى الحرام قط ولما حمل عروة إلى المدينة وأدخل على أهله بادرهم قائلا: لا يهولنكم ما ترون فلقد وهبني الله عز وجل أربعة من البنين ثم أخذ منهم واحدا وأبقى لي ثلاثة فله الحمد . وأعطاني أربعة من الأطراف ثم أخذ منها واحدا وأبقى لي ثلاثة فله الحمد .
فقد عاش عروة بن الزبير 71 عاما مليئة بالخير حافلة بالبر مكللة بالتقوى ومات وهو صائم ولقد ألح عليه أهله أن يفطر فأبى لأنه كأن يرجو أن يكون فطره على شربه من نهر الكوثر في قوارير من فضة بأيدي الحور العين..

_________________
من يعتصم بك ياخير الورى شرفا فالله حافظه من كل منتقم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://za3ime.roo7.biz
البرق اللامع
عضو ماسي
عضو ماسي
البرق اللامع

ذكر عدد الرسائل : 59
العمر : 34
المزاج : تجاني ولله الحمد
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

عْروُة بْن الُزبَير Empty
مُساهمةموضوع: رد: عْروُة بْن الُزبَير   عْروُة بْن الُزبَير Icon_minitimeالثلاثاء 26 أغسطس 2008 - 13:02

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عْروُة بْن الُزبَير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية  :: اسلاميات :: حياة التابعين-
انتقل الى: