شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية

المتحابون لوجه الله يظلهم الله بظله يوم لاظل الا ظله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 إدراك الولاية والقطبانية بأبي سمغون بفضل العناية المحمدية والأمر بإنشاء الطريقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
عضو ماسي
عضو ماسي
Admin

ذكر عدد الرسائل : 95
العمر : 36
المزاج : خادم الأعتاب التماسنية
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

إدراك الولاية والقطبانية بأبي سمغون بفضل العناية المحمدية  والأمر بإنشاء الطريقة Empty
مُساهمةموضوع: إدراك الولاية والقطبانية بأبي سمغون بفضل العناية المحمدية والأمر بإنشاء الطريقة   إدراك الولاية والقطبانية بأبي سمغون بفضل العناية المحمدية  والأمر بإنشاء الطريقة Icon_minitimeالخميس 14 أغسطس 2008 - 16:26

حل سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه بقصر أبي سمغون سنة 1781/2 ميلادية، الموافق 1196هجرية وبه حصل له الفتح الأكبر والولاية العظمى التي صبر وصابر من أجل الوصول إليها. ويلاحظ أنه قبل حصول هذا الفتح تغيب عن قرية أبي سمغون مرتين لفترتين قصيرتين. فقد توجه في المرة الأولى إلى توات لزيارة العارف بالله سيدي محمد بن الفضيل، وهو من أهل تكورارين في توات الغربية. فأخذ كل واحد منهما عن الآخر بعض أسرار الطريق. أما في المرة الثانية فقد توجه إلى مدينة تازة. وبها التقى بصاحبه وتلميذه العارف بالله سيدي محمد بن العربي الدمراوي التازي، الذي كان يقوم بدور الوساطة في الأجوبة التي كان ينقلها له من الرسول صلى الله عليه وسلم في أول الأمر. إذ أنه عندما كان يجتمع به لم يكن يقوى على سؤاله مباشرة، تأدبا مع الحضرة الشريفة.

حصل لسيدي أحمد التجاني رضي الله عنه الفتح الأكبر بأبي سمغون منذ السنة الأولى التي أقام بها بعد رحيله من تلمسان عام 1196هجرية. فأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم، يقظة لا مناما، بتربية الخلق على العموم والإطلاق، بعد أن كان فارا منهم. وعين له الورد الذي يلقنه، وهو مائة من الاستغفار ومائة من الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم. وأذن له صلى الله عليه وسلم بتلقينه لكل من رغب فيه من المسلمين والمسلمات، بعد تحديد الشروط والتزام المريد بها. وفي رأس المائة عام 1200هجرية كمل له، صلى الله عليه وسلم، في الورد اللازم مائة من الكلمة المشرفة لا إله إلا الله.

وأخبره صلى الله عليه وسلم بأنه مربيه وكافله، وأنه لا يصله شئ من الله إلا على يديه وبواسطته، ولا منة لأحد من شيوخ الطرق عليه "فأنا واسطتك وممدك على التحقيق... فاترك عنك جميع ما أخذت من جميع الطرق والزم هذه الطريقة من غير خلوة ولا اعتزال عن الناس حتى تصل مقامك الذي وعدت به وأنت على حالك من غير ضيق ولا حرج ولا كثرة مجاهدة واترك عنك جميع الأولياء". وعملا بهذا الأمر المحمدي ترك سيدي أحمد التجاني جميع الطرق ولم يعد يطلب أي شئ من الأولياء. وهذا يدل على أهمية مرتبة الشيخ التجاني عند الله ورسوله كما أخبره بذلك سيد الوجود، لأن فتحه ووصوله كان على يديه صلى الله عليه وسلم. ومن كان فتحه وصوله على يديه كان أرفع قدرا وأعظم شأنا، كما هو معلوم عند أهل الطرق. ومنذ وقوع هذا الفتح والفيض بدأ يتكاثر على شيخنا ورود الأنوار والأسرار والترقيات في أبي سمغون والشلالة. وما أن اشتهر أمره وذاع خبره بين الناس حتى شرعت تتوافد عليه أعداد كثيرة من الخلق بغية الأخذ عنه والانتماء إليه والاستزادة مما كان يمدهم به في الحس والمعنى.

ثم انتقل من أبى سمغون, من بلاد الصحراء، في السابع عشر من ربيع الأول سنة 1213 هجرية، ودخل فاس في السادس من ربيع الثاني في العام نفسه, يرافقه خليفته سيدى على حرازم برادة.

وبعد أن ركز سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه أسس الزاوية استمر في نشر الطريقة والأذن في الأوراد. فانطلقت الطريقة التجانية لتعم المغرب الأقصى بكاملها والصحراء والسودان الغربي. وقد برز سيدي أحمد التجاني شيخا عارفا بالله كرس حياته للتربية الروحية والأخذ بيد السالكين لترقيتهم إلى أعلى درجات القرب، خصوصا بعد هجرته إلى فاس للإقامة بها بصفة نهائية إلى لقي ربه في صبح يوم الخميس السابع عشر من شوال سنة 1230 هجرية، وله يومئذ ثمانون سنة، ودفن في فاس، رضي الله عنه وأرضاه.

لقد جمع إمامنا التجاني رضي الله عنه بين علو الهمة وحفظ الحرمة ونفوذ العزم. عمل في بدايته على تصحيح التوبة بشروطها، وحفظ الشريعة وحدودها. ونفى أرادته وقطع عن نفسه الحظوظ والعلائق، وانقطع إلى الله بمراعاة حقه، فانكشفت له الحقائق. عمل على نفى الرخص والتأولات، وشمر عن ساعد الجد، وكف نفسه عما لا يعنيه، وتمسك بالكتاب والسنة وما درج عليه سالف الأمة، وتوجه بكليته إلى مولاه، فكفاه عما سواه. أسس بنيانه أولا باشتغاله بعلم الحديث والقرآن، وتبحر في غرائب العلوم ودقائق الفهوم.

كان الشيخ رضي الله عنه من أعظم الأئمة في ممن أجمع العلماء على تعظيمه وتوقيره واحترامه من غير مدافع ولا منازع من أرباب الصدق، واليه انتهت رئاسة هذا الشأن في تربية السالكين وتهذيب المريدين. ولم يكن أحد قد بلغ ما بلغ. فهو، رضي الله عنه، شريف الخلاق، لطيف الصفات، كامل الأدب، جليل القدر، وافر العقل، دائم البشر، مخفوض الجناح، كثير التواضع، شديد الحياء، متبع أحكام الشرع وآداب السنة، محبا لأهل الصلاح والفضل، مكرما لأرباب العلم.

_________________
من يعتصم بك ياخير الورى شرفا فالله حافظه من كل منتقم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://za3ime.roo7.biz
 
إدراك الولاية والقطبانية بأبي سمغون بفضل العناية المحمدية والأمر بإنشاء الطريقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية  :: الطريقة التجانية :: النشأة شروطها وآدابها-
انتقل الى: