شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية

المتحابون لوجه الله يظلهم الله بظله يوم لاظل الا ظله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 الطريقة التجانية وخدمة الحق وأهله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
عضو ماسي
عضو ماسي
Admin

ذكر عدد الرسائل : 95
العمر : 36
المزاج : خادم الأعتاب التماسنية
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

الطريقة التجانية وخدمة الحق وأهله Empty
مُساهمةموضوع: الطريقة التجانية وخدمة الحق وأهله   الطريقة التجانية وخدمة الحق وأهله Icon_minitimeالخميس 14 أغسطس 2008 - 17:05

برزت الطريقة التجانية من حضرة الزّلفى بفضل الله ، وأهلها كلّهم مرادون في صورة مريدين ما داموا موَفِّين بشروطها ، وإن كانت مراتبهم تتفاوت بقدر ما لكل واحد من استعداد في مجاهدة نفسه ، والإجتهاد في العبادات والأعمال الصالحة النافعة للبلاد والعباد ، وهي طريقة حمْدٍ وشكرٍ لله ، مبنيّة على أساس الجدّ في القول و العمل ، وترك الخوض فيما يخوض فيه المتوغّلون .
وسعة انتشار الطريقة التجانية في العالم شهادة على تحقّق سرّ سريان التربية بها في جميع الأقطار المختلفة ، فجميع مَنِ انخرط بصدق في طريق الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه يصبح بفضل الله تعالى قابل لحمل أسرار الشيخ ، وكلّ على حسب طاقته .
بدأ انتشار الطريقة بقصر أبي سمغون على يد مؤسسها رضي الله عنه سنة 1782 م ، فسبق للأخذ عنهم أقر ب المقربين إليه من رفاقه ، سيدي ابن المشري ، سيدي علي حرازم ، سيدي محمد بن العربي الدمراوي ، وآل بيته . ثم أخذت تنتشر بعين ماضي و القرى المجاورة حتى ذاع صيتها في جلّ أرجاء الصحراء حيث كان الشيخ الأكبر يقدم المقدّمين ، ويطلق لهم في الإجازة ، ثم يرسلهم إلى جهات مختلفة ، منهم على سبيل المثال لا الحصر سيدي محمد الحافظ الشنقيطي ، سيدي إبراهيم الرياحي التونسي ... ، وهي بهذا الإنتشار تخدم الإسلام ومنهجهم عبر أنحاء المعمورة وذلك بتزايد عدد المسلمين بالقارة الإفريقية ، والتصدّي للوثنية والكفر بجميع الوسائل ، بالإقناع ، والتسامح ، والجهاد بحسب المقتضيات التاريخية . كما أنها تزداد يوما بعد يوم في أوربا ، وأمريكا ، وآسيا ، حاملة معها لواء الإسلام والسّلام بمبادئه السامية ، ويرجع سرّ هذا التطور ، وزيادة الإقبال ، إلى جملة من الأسباب :
مصداقية رسوخ الشيخ في العلم و الولاية ، بل تبوّءه أعلى مرتبة فيها ، وجمعه بين عِلْمَيْ الظاهر و الباطن .
تماشيها مع مقتضيات العصر ، مع ملازمة روح الدين . ومع تطوّر وسائل الإتصال ، فلا غرابة أن تحظى بزيادة انتشار في العالم المتعولم ، البعيد عن الروحانيات ، والذي مَلَّ و سئم السفسطة ، والجاهلية الجوفاء في المسائل الدينية ، وأصبح كل همه الحصول على ما يطمئن به قلبه ، ويرسخه في الدين ، فيَجِدُ الطريقة التجانية أمامه عارضة له الإسلام الصحيح المعتدل ، البعيد عن كل تطرف مهما كان نوعه .
ثبات صحة الإذن المحمدي في تلقينها . فمنذ أن ظهرت الطريقة سنة 1782م إلى يومنا هذا وهي في انتشار ، وفي غير المسلمين من أهل التبشير النصرانيين . وكلما ازدادت محاربتها ازداد انتشارها . إنّه الله يدافع عن الذين آمنوا ، وقد أخبر مؤسسها الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ضَمَنَ له بقاءها ما بقي الإسلام .
الدعوة إلى الصحبة في الله ، والتعاون على البرّ والتقوى ، وأحسن دليل على ذلك تسمية الشيخ رضي الله عنه لأتباعه " الأحباب " ، أيّ المتحابّون في الله .
حرصها على توطيد تعاليم الشريعة المحمدية بطيب نفس .
إذا تتبّعتَ شروط الدخول في الطريقة التجانية ، وتدبّرتَ معانيها ، عرفتَ أنّ قبول تلقينها مرهون بالتزام المريد بالمحافظة على الصلاة في جماعة ، والتقوى في السرّ والعلانية ، والمحافظة على الشريعة ، والمجاهدة النفسية بقدر الإستطاعة .
ما يجده المنخرط فيها من شرح الصدر بسبب تزايد ثقته بالله عزّ وجلّ ، وعدم اليأس والقنوط من التوبة النصوح .
تيسير أورادها في الأداء ، وفي الزمان والمكان . قال الشيخ الأكبر رضي الله عنه : فوقت ورد آخر النهار من صلاة العصر إلى وقت العشاء ، ومَنْ فاته ذلك لتنقل أو مرض أو نحوه فليتداركه في وقت أمكنه في الليل .
وورد أول النهار بعد صلاة الصبح ويمتد إلى وقت الضحى الأعلى ، ومَنْ شغلَه عذر صحيح فليتداركه في أي وقت من النهار .
أما الوظيفة فمرة واحدة بين اليوم والليلة ، أّي وقت أمكن الإجتماع فيه إذا كان في المحلّ جماعة ، أما الواحد ففي أي وقت شاء .
إحترام كل المذاهب الفقهية السُنِّية ، وكل المذاهب الإقتصادية والسياسية ما لم تصطدم بالشريعة الإسلامية . والدليل ، تواجد التجانيين في جميع المذاهب الفقهية السنّية : مالكية ، شافعية ، حنفية ، وحنابلة ،لأن الطريقة ليست بمذهب ، وإنما هي سيْرٌ وسلوكٌ نحو ملك الملوك .
إحترامها لسيادة الشعوب والدول ، وعدم التدخّل فيما لا يعنيها ،لأن غرضها الوحيد الدلالة على الله ، وسعادة الفرد والمجتمع . الملاحظ لأعمال مؤسس الطريقة يجد أن الشيخ رضي الله عنه ، منذ البداية ، إنتقى نخبة من أهل العلم والصلاح من مختلف بلدان المغرب العربي ، مصر ، السودان ، وعيّنَ مِنْ أهل كلّ إقليم رجالا صادقين ، وكلّفهم بنشر طريقته بالرفق و الحكمة ، وفقا لمجاري المقادير ، والأسباب الإلهية .
طابعها الإسلاميّ العميق ، إذْ هي قابلة للتعايش ، وصالحة لكل زمان ومكان ، بغضّ النظر عن كل الإختلافات ، والتنوّع الثقافي ، والسياسي ، واللغوي .
وعلى هذه الميزة الأخيرة نختم هذه المداخلة لنقول : أنّ الطريقة تفسح مجالا واسعا للتشاور والتراحم بين المسلمين ، وهي تفرض على أتباعها المساهمة بما لديهم من إمكانيات في إيجاد جسور حوار وتعارف ، وتقليص أسباب التوتّر والعنف ، ونشر روح التسامح والحوار .
وفق الله الجميع لما فيه الخير و الصلاح وعلى الله قصد السبيل .

_________________
من يعتصم بك ياخير الورى شرفا فالله حافظه من كل منتقم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://za3ime.roo7.biz
النسر التماسيني
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

الطريقة التجانية وخدمة الحق وأهله Empty
مُساهمةموضوع: رد: الطريقة التجانية وخدمة الحق وأهله   الطريقة التجانية وخدمة الحق وأهله Icon_minitimeالخميس 14 أغسطس 2008 - 19:35

بارك الله فيك اخي

زدنا من نبع مواضيعك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطريقة التجانية وخدمة الحق وأهله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شمس الشموس المحمدية تشرق من الذات التماسنية  :: الطريقة التجانية :: النشأة شروطها وآدابها-
انتقل الى: